ـــــــــــــــــــــــــــــ
-فائدة: المدة التي يتبين فيها خلق الإنسان ما بعد الثمانين يومًا لكن قد لا يتضح التخليق ما بين الثمانين والتسعين، لكن ما بعد التسعين يومًا في
الغالب أنه قد اتضح دل على ذلك حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ» [1] ، فدل هذا الحديث على أن طور المضغة إنما يكون بعد ثمانين يومًا، أي إنما يكون التخليق بعد الثمانين، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنْ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ} [2] ، فالتخليق يكون في طور المضغة لكن يكون مخلقًا وغير مخلق, ولما كان كذلك دلَّ على ما ذكرناه أن الغالب بعد التسعين يومًا يكون قد اتضح تخليقه.
والفائدة مما ذكرناه أنه يتوقف على تخليقه وعدم تخليقه أحكام تخص المرأة منها:
1 -أنه إن كان مخلقًا حُكم على الدم الخارج منها أنه دم نفاس فلا تصلى المرأة ولا تصم، وبه تنقضي عدة المرأة المطلقة، والمتوفى عنها زوجها، ولا يقربها زوجها بوطء، وغير ذلك من الأحكام التي قررتها الشريعة =
(1) أخرجه البخاري في بدء الخلق - باب ذكر الملائكة (3208) ، ومسلم في كتاب القدر - باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته (2643) .
(2) سورة الحج: الآية 4.