فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= فإن كان جاهلًا أو خدعه المحيل فله الرجوع.

ومعنى قوله - صلى الله عليه وسلم - «مَلِيْءٍ» يعني غني غير مماطل.

-الفائدة الأولى: إذا تبين أن المحال عليه قد أعسر أو أنه قد مات فهل يرجع على المحيل؟ نقول فيه تفصيل: أن يكون المحال - صاحب الحق - لم يشترط يسار المحال عليه ففي هذه الحالة ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه لا يرجع أبدًا وهو قول الجمهور [1] ، لأن ذمة المحيل برئت والمحال لم يشترط يسارًا.

قال الحافظ في الفتح في شرحه الحديث «إِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيْءٍ، فَلْيَتْبَعْ» ، قال: واستدل به على أن الحوالة إذا صحت ثم تعذر القبض بحدوث حادث كموت, أو فلس، لم يكن للمحتال الرجوع على المحيل، لأنه لو كان له الرجوع لم يكن لاشتراط الغني فائدة، فلما شرطت علم أنه انتقل انتقالًا لا رجوع فيه، كما لو عوضه عن دينه بعوض، ثم تلف العوض في يد صاحب الدين فليس له الرجوع [2] .

القول الثاني: أنه يرجع مطلقًا في حالة الموت وفي حالة الإعسار، لأن أصل الدين ثابت في ذمة المحيل، فلما لم يحصل عليه من المحال عليه رجع إلى الأصل وهو المحيل وهذا رواية في المذهب [3] .

(1) انظر: فتح الباري (4/ 466) .

(2) المرجع السابق.

(3) المغني (4/ 581) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت