ـــــــــــــــــــــــــــــ
=لكن متى ادَّعت المرأة على زوجها ذلك أي لم يقربها، فإن أقر بذلك فإنه يؤجل سنة عند جمهور أهل العلم [1] ، واستدلوا على ذلك بقضاء عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فإنه قال: «يُؤَجَّلُ الْعِنِّينُ سَنَةً» [2] ، فتأجيله سنة عذر كاف, ولأن العُنَّة قد تكون بسبب مرض, فضربت سنة لكى يتبين أنه عنة لا مرض.
وذهب الشافعية [3] أنه لا يؤجل سنة إلا إذا طلبت الزوجة، فإن سكتت لم تضرب المدة.
وخلاصة القول هنا أن المرأة إذا أدَّعت على الرجل كونه عِنينًا فإن اعترف فتثبت عنته بإقراره, وإن لم يعترف بدعواها عليه بل أنكر فسيأتي في كلام المؤلف, أنه لا يقبل قولها إلا ببينة لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ» [4] .
وهل التعويل على السنة الميلادية أم السنة الهلالية؟
الجواب: على السنة الهلالية وتبدأ منذ التحاكم لا من منذ الزواج ولا=
(1) المغنى مع الشرح الكبير (7/ 604) .
(2) رواه الدارقطني (3/ 305) .
(3) مغنى المحتاج (3/ 206) .
(4) أخرجه البيهقي (10/ 252) ، وقال الحافظ في البلوغ (1408) : إسناده صحيح، وصححه الألباني في الإرواء (8/ 265، 267، ) ، وأصله في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ: «لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه» .