فهرس الكتاب

الصفحة 2141 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=تخصيص، وقد علم سبحانه أنهم يسمون غير اسمه.

القول الثالث: وهو قول المالكية [1] : أن ذبح أهل الكتاب إذا قصدوا به التقرب لآلهتهم قربانًا وتركوه لا ينتفعون به فإنه لا يحل لنا أكله إذ ليس من طعامهم لأنهم لا ينتفعون به، وأما ما ذبحوه لأنفسهم بقصد أكلهم منه ولو في أعيادهم لكن سموا عليه اسم آلهتهم مثلًا تبركًا فهذا يكره أن يؤكل لأنه تناوله عموم: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ} [2] . والراجح من الأقوال هو القول الأول، وهو التحريم مطلقًا لعموم قوله تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [3] ، وهذا مما أهل به لغير الله، وإباحة ذبائح أهل الكتاب وإن كانت مطلقة: لكنها مقيدة بما لم يهلوا به لغير الله فلا يجوز تعطيل القيد وإلغاؤه بل يحمل المطلق على المقيد.

-الفائدة الأُولى: هل طعام الذين أوتوا الكتاب كل ما اعتقدوه طعامًا، وإن لم يكن على الطريقة الإسلامية؟ نقول لا، وهو المشهور عند عامة أهل العلم عامتهم، وذهب بعض العلماء - من الأقدمين والمتأخرين - إلى أن ما اعتقدوه طعامًا فهو حلال لنا؛ لأن الاختصاص في قوله تعالى: =

(1) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (2/ 101) .

(2) سورة المائدة: الآية 5.

(3) سورة البقرة: الآية 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت