ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) =في هذه المسألة أن من عمي عن الشهر كالأسير في بلاد الكفار أو المسجون في مكان خفي، أو النائي عن الأمصار وغيرهم ممن عمي عليه الشهر، فهؤلاء الواجب في حقهم أن يجتهدوا ويتحروا في معرفة عين الشهر ودخوله كما يتحرون في معرفة وقت الصلاة وجهة القبلة، وغير ذلك عند الاشتباه لأنه لا يمكنهم أداء العبادة إلا بالتحري والاجتهاد وهذا الاجتهاد والتحري قد يكون صوابًا وقد يكون خطأً، فإن كان الاجتهاد والتحري صوابًا، بمعنى أنه اجتهد وتحرى في دخول شهر رمضان فوافق اجتهاده وتحريه الشهر فهنا صومه صحيح وليس عليه شيء، وإن كان اجتهاده وتحريه خطأ، بمعنى أنه أخطأ في صيام الشهر فهنا لا يخلو من أحوال:
الأول: أن يصوم قبل شهر رمضان كشعبان مثلًا، فهنا لم يجزئه صومه لأنها عبادة لم يصح قضاؤها في غير وقتها كالصلاة.
الثاني: أن يصوم بعد شهر رمضان كشوال مثلًا، فهنا أجزئه صومه لأن أكثر ما فيه أنه قضاء، وقد نواه أداء، وهذا يجوز في حال الاشتباه كالصلاة.
الثالث: أن يتبين له أنه صام بعضه في رمضان وبعضه قبله، فهنا أجزأه ما صام في رمضان دون ما صام قبله.
الرابع: أن يتبين له أنه صام بعضه في رمضان وبعضه بعده فهنا أجزأه جميع ما صام.