وَكَذلِكَ عِظَامُهَا (1) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= الأول: أن جلده يطهر بالدباغ وهذا قول في المذهب [1] ، وقول لشيخ الإسلام ابن تيمية [2] -رحمه الله-.
الثاني: وهو الصحيح أنه لا يطهر بالدباغ، وهو قول ابن سعدي [3] واختيارشيخنا [4] -رحمه الله-؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - «دِبَاغُهَا ذَكَاتُهَا» [5] ، فعبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالذكاة، ومعلوم أن الذكاة لا تكون إلا لما يباح أكله.
ثانيًا: هل يلزم غسل الجلد بعد الدبغ؟ على وجهين: اختار صاحب الإنصاف اشتراط غسل المدبوغ وقال على الصحيح [6] ، والراجح أنه لا يشترط.
(1) وقوله «وَكَذلِكَ عِظَامُهَا» عظم الميتة كذلك نجس وذلك لكونه من أجزائها، وقد قال تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [7] ،
هذا هو المشهور من المذهب [8] ، وهو مذهب مالك [9] ، والشافعي [10] .
وفي رواية في المذهب [11] طهارة عظم الميتة، وقال به أبو حنيفة [12] ، =
(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/ 163) .
(2) مجموع الفتاوى (21/ 103) .
(3) المختارات الجلية ص 11.
(4) الشرح الممتع (1/ 91) .
(5) أخرجه الإمام أحمد في المسند (5/ 6) رقم (20073) ، والنسائي في كتاب الفرع والعتيرة - باب جلود الميتة - رقم (4243) ، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (3/ 890) رقم (3959) .
(6) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/ 171) .
(7) سورة المائدة: 3.
(8) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/ 177) .
(9) الشرح الصغير على أقرب المسالك (1/ 20 - 21) .
(10) الأم للشافعي (1/ 8) ، المجموع شرح المهذب (1/ 291) .
(11) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/ 177) .
(12) الهداية شرح بداية المبتدئ للمرغيناني (1/ 20) ، فتح القدير للكمال بن الهمام (1/ 96) .