فهرس الكتاب

الصفحة 2298 من 2697

وَإِنْ ذَبَحَهُ أَحَدُهُمَا، ثُمَّ قَطَعَ الآخَرُ يَدَهُ، أَوْ قَدَّهُ نِصْفَيْنِ، فَالقَاتِلُ الأَوَّلُ (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «وَإِنْ ذَبَحَهُ أَحَدُهُمَا، ثُمَّ قَطَعَ الآخَرُ يَدَهُ، أَوْ قَدَّهُ نِصْفَيْنِ، فَالقَاتِلُ الأَوَّلُ» : أي إذا اتفق اثنان على قتل شخص، فجاءا وفعلا فعلًا أزهق روحه، فإن كان الفعل الذي أزهق الروح صدر منهما معًا؛ فهما قاتلان بلا إشكال.

مثال ذلك: لو أن شخصين أمسكا آلة قتل بالسيف وبقرا به بطن المقتول، فهما قاتلان.

أما ما ذكره المؤلف هنا وهو أن ينفرد كل منهما بفعل، فإذا انفرد كل منهما بفعل، فإما أن يكون فعل كل منهما مزهقًا، وإما أن يكون فعل أحدهما مزهقًا والآخر لا يزهق، فإن كان فعل كل منهما مزهقًا، فإما أن يكون وقوع الفعلين مع بعضهما، كأن يكون أحدهما طعنه في بطنه، والآخر طعنه في قلبه، وحصلت الطعنتان مع بعضهما، فالإزهاق حصل بالطعنتين، فكلاهما قاتل، وإما أن يتأخر أحدهما عن الآخر، فإن تأخر أحدهما عن الآخر، فينظر: فإن كان الأول قد فعل الفعل، فاندمل جرحه، أو ضعف عن القتل، أو برئ، ثم جاء الآخر وأزهق، أو فعل الفعل القاتل، فالقاتل هو الثاني دون الأول، وإن كان الأول قد ضرب مقتلًا، وأصاب المقتل، ثم جاء الثاني بعده وضرب مقتلًا بعد المقتل الأول، فالقاتل هو الأول دون الثاني.

وهذا هو مقصود المؤلف هنا، وعبر عنه بقوله: «وَإِنْ ذَبَحَهُ أَحَدُهُمَا، ثُمَّ قَطَعَ الآخَرُ يَدَهُ، أَوْ قَدَّهُ نِصْفَيْنِ، فَالقَاتِلُ الأَوَّلُ» ، وذلك لأن الإزهاق=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت