وَإِذَا نَوَى بِغَسْلِهِ الطَّهَارَتَيْنِ، أَجْزَأَ عَنْهُمَا (1) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=وفي رواية في المذهب [1] أنه لا يجب نقض الحائض لشعرها في الحيض، دليل ذلك حديث أم سلمة - رضي الله عنها- قالت: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي فَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ قَالَ: «لا إِنَّمَا يَكْفِيْكِ أَنْ تَحْثِيْ عَلَى رَأْسِكِ ثَلاثَ حَثَيَاتٍ ثُمَّ تُفِيْضِيْنَ عَلَيْكِ الْمَاءَ فَتَطْهُرِيْنَ» [2] . وحملوا حديث عائشة السابق على الاستحباب لا على الوجوب، وهذا هو الصحيح، وهو اختيار الشيخين [3] .
-تنبيه: هل يجب غسل المسترسل من الشعر؟ المشهور من المذهب [4] وجوب غسل المسترسل سواء كان مظفورًا أم لا، وقيل: لا يجب غسل المسترسل من الشعر بل الواجب غسل ما لم يتم غسل البشرة إلا به، أما المسترسل فلا يجب.
قلت: ولكن الاحتياط أن يغسل جميع الشعر ما لم يشق عليه.
هذه مسائل في النية:
(1) قوله «وَإِذا نَوَى بِغَسْلِهِ الطَّهَارَتَيْنِ، أَجْزَأَ عَنْهُمَا» أي إذا نوى الطهارتين الصغرى والكبرى بغسله أجزأه، وهذا هو المشهور في المذهب [5] ، وهو الصحيح، وبه قال شيخ الإسلام [6] والشيخان [7] .
دليل ذلك قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [8] والتطهير هنا الاغتسال=
(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (2/ 138) .
(2) أخرجه مسلم في كتاب الحيض - باب حكم ضفائر المغتسلة - رقم (330) .
(3) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (10/ 168) ، فتح ذي الجلال والإكرام (1/ 613) .
(4) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (2/ 141) .
(5) المرجع السابق (2/ 149) .
(6) الاختيارات الفقهية ص 41.
(7) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (10/ 173) ، الشرح الممتع (1/ 367) .
(8) سورة المائدة: 6.