وَيَجُوْزُ بَيْعُ كُلِّ مَمْلُوْكٍ فِيْهِ نَفْعٌ مُبَاحٌ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
6 -أن يكون المبيع معلومًا برؤية أو صفة.
7 -أن يكون الثمن معلومًا، وستأتي هذه الشروط مستوفاة في كلام المؤلف مع بيان شرحها.
(1) قوله «وَيَجُوْزُ بَيْعُ كُلِّ مَمْلُوْكٍ فِيْهِ نَفْعٌ مُبَاحٌ» : بدأ المؤلف هنا ببيان الشروط المعتبرة في البيع فأول هذه الشروط - أن يكون مملوكًا -، أي مملوكًا للبائع أو مأذونًا له فيه فإن باع ملك غيره بغير إذنه لم يصح البيع، دليل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - لحكيم بن حزام حين سأله فقال «يَا رَسُولَ اللَّهِ يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي الْبَيْعَ لَيْسَ عِنْدِي أَبِيعُهُ مِنْهُ ثُمَّ أَبْتَاعُهُ لَهُ مِنْ السُّوقِ قَالَ لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ» [1] . وهنا فائدتان:
-الفائدة الأولى: إذا كانت هناك قرينة تدل على الإذن فلا بأس: كأن يعلم أن صاحبه يريد أن يبيع بيته أو سيارته بثمن كذا، فجاء من يشتري هذا البيت أو هذه السيارة بثمن أكثر فيجوز بيعه لأن فيه مصلحة.
-الفائدة الثانية: في بيع الفضولي: وهو أن يتصرف شخص في حق غيره بغير إذن شرعي كأن يبيع شخص لأخر سلعة لم يأذن البائع له ببيعها.
حكم هذا النوع من البيوع؟ نقول: اختلف الفقهاء [2] في حكم هذا النوع من البيوع: فذهب بعض الفقهاء إلى جوازه، واحتجوا لذلك بقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [3] ، واستدلوا أيضًا بحديث عروة بن أبي الجعد البارقي «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي لَهُ=
(1) أخرجه النسائي - كتاب البيوع (4613) ، وصححه الألباني في سنن النسائي (7/ 289) .
(2) انظر: المجموع (9/ 262) ، مغني المحتاج (2/ 15) ، كشاف القناع (3/ 157) تبيين الحقائق (4/ 103) .
(3) سورة المائدة: الآية 2.