فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 2697

وَلا يَتَمَسَّحُ بِهَا (1) ، ثُمَّ يَسْتَجْمِرُ وِتْرًا (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لا يمسكه بيده اليمنى حال قضاء حاجته لورود النهي الوارد في حديث أبي قتادة - رضي الله عنه - حيث قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِيْنِهِ وَهُوَ يَبُوْلُ ... » [1] .

لكن هل هذا مقيد بحال البول أم هو مطلق؟ قولان [2] : الأحوط عندي ما قاله شيخنا -رحمه الله- حيث قال: «الأحوط أن يتجنب مسه مطلقًا» [3] .

(1) قوله «وَلا يَتَمَسَّحُ بِهَا» أي يكره فعل ذلك لنفس الدليل وقوله - صلى الله عليه وسلم - فيه « ... وَلا يَتَمَسَّحْ مِنْ الْخَلاءِ بِيَمِيْنِهِ» [4] فإن مسح صح مع الكراهة.

-تنبيه: لم يذكر المؤلف الاستنجاء باليمين، ولكن حكمه أيضًا الكراهة؛ لحديث سلمان الفارسي - رضي الله عنه - حيث قيل له: قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ؟ قَالَ فَقَالَ: أَجَلْ لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِيْنِ أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلاثَةِ أَحْجَارٍ أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيْعٍ أَوْ بِعَظْمٍ» [5] .

(2) قوله «ثُمَّ يَسْتَجْمِرُ وِتْرًا» لأمره - صلى الله عليه وسلم - بذلك ففي المتفق عليه من حديث أبي

هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «وَمَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ» [6] ، والأمر هنا =

(1) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء - باب النهي عن الاستنجاء باليمين - رقم (149) ، ومسلم في كتاب الطهارة - باب النهي عن الاستنجاء باليمين - رقم (267) واللفظ لمسلم.

(2) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/ 209) .

(3) الشرح الممتع (1/ 122) .

(4) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء - باب النهي عن الاستنجاء باليمين - رقم (149) ، ومسلم في كتاب الطهارة - باب النهي عن الاستنجاء باليمين - رقم (267) واللفظ لمسلم.

(5) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة - باب الاستطابة - رقم (385) .

(6) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء - باب الاستجمار وترًا - رقم (160) ، ومسلم في كتاب باب الإيتار=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت