فهرس الكتاب

الصفحة 1804 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ، والكسوة تدخل في عموم الإنفاق المأمور به في الآية, وجاء أيضًا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال في خطبته يوم عرفة: «اتَّقُوا اللَّهَ فِى النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ وَإِنَّ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ فَإِنْ فَعَلْنَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ» [1] .

لكن ما هو حد الكسوة التي يؤمر بها الزوج؟

نقول: بأن الكسوة تكون على قدر ما يطيقه المأمور به, أي على قدر يساره وإعساره, وعلى قدر الكفاية لها وعلى قدر حالها وما يكسى مثلها في مثل ذلك البلد، فالحاصل أن الكسوة التى تكفيها تكون بما يتناسب مع حال الزوج من جهة الفقر والغنى من الثياب، والأحذية، والخمار، وغيرها من الألبسة الداخلية والخارجية.

فإن كان الزوج موسرًا أنفق عليها في الكسوة مثل ما ينفقه على امرأة موسرة, وإن كان فقيرًا فإنه ينفق عليها في الكسوة ما ينفق على امرأة فقيرة، وهكذا كما قلنا في النفقة في الإطعام، ويكون ذلك كله بما جرت به عادة أمثالها.

وما قاله العلماء بأن يكون ثياب البلد من الكتان، والحرير، والإبريسم، وأقله قميص، وسراويل، وغير ذلك نقول هذا بناء على لباسهم.

(1) أخرجه مسلم في الحج - باب حجة النبي -صلى الله عليه وسلم- (1218) ، عن جابر -رضي الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت