وَاللَّقِيْطُ، هُوَ الطِّفْلُ الْمَنْبُوْذُ (1) ، وَهُوَ مَحْكُوْمٌ بِحُرَّيَتِهِ (2) ، وَإِسْلامِهِ (3) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشرح:
(1) قوله «وَاللَّقِيْطُ، هُوَ الطِّفْلُ الْمَنْبُوْذُ» : انتقل المؤلف هنا إلى بيان حكم اللقيط وهو الصبي من سن الولادة إلى سن البلوغ سواء كان ذكرًا أو أنثى, والمنبوذ أي المطروح في شارع أو مسجد وغير ذلك.
حكم التقاطه: التقاط الصبي اللقيط فرض كفاية إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين لأن في التقاطه إحياء نفس فكان واجبًا كإطعامه إذا اضطر.
دليل ذلك قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى .. } [1] ، وما ثبت عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ وَلا يُسْلِمُهُ .. » [2] .
(2) قوله «وَهُوَ مَحْكُوْمٌ بِحُرَّيَتِهِ» : وهذا في قول عامة أهل العلم، بل نُقل الإجماع على ذلك، وذلك لأن الأصل في الإنسان الحرية.
(3) قوله «وَإِسْلامِهِ» : هذا هو الحكم الثاني، فيحكم بإسلامه لكن هذا مقيد بالدار التي وجد فيها، فإن كان في دار إسلام فقط، أو دار إسلام ويوجد فيها أهل ذمَّة حُكِمَ بإسلامه تغليبًا للإسلام أو الدار، أما إن كان في دار كفار فقد قال الفقهاء بأنه يحكم بكفره تغليبًا لجانب الدار والقرينة لأن الدار للكفار وأهلها منهم.
(1) سورة المائدة: الآية 2.
(2) أخرجه البخاري - كتاب المظالم - باب لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه (2310) ، مسلم - كتاب البر والصلة والآداب - باب تحريم الظلم (6743) .