وَإِنْ كَانَتَا صَغِيْرَتَيْنِ، فَأَرْضَعَتْهُمَا الكُبْراى، حَرُمَتِ الكُبْراى، وَانْفَسَخَ نِكَاحُ الصَّغِيْرَتَيْنِ (1) ، وَإِنْ كُنَّ ثَلاثًا فَأَرْضَعَتْهُنَّ مُنْفَرِدَاتٍ، حَرُمَتِ الكُبْراى، وَانْفَسَخَ نِكَاحُ الْمُرْضَعَتَيْنِ أَوَّلًا، وَثَبَتَ نِكَاحُ الثَّالِثَةِ (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «وَإِنْ كَانَتَا صَغِيْرَتَيْنِ، فَأَرْضَعَتْهُمَا الكُبْراى، حَرُمَتِ الكُبْراى، وَانْفَسَخَ نِكَاحُ الصَّغِيْرَتَيْنِ» : صورة هذه المسألة: أن يتزوج الرجل ثلاث نساء كبرى، وصغرى، وصغرى أخرى، فجاءت الزوجة الكبرى فأرضعت الصغيرتين وهو لم يدخل بالكبرى، فإن الكبرى تحرم عليه لأنها صارت أم زوجتيه, وينفسخ كذلك نكاح الصغيرتين لأنه جمع بين أختين في عصمته, فإذا انفسخ النكاح جاز له أن يتزوج إحداهما إن شاء بعد فسخ العقد, وقال بعض العلماء: بل يفسخ نكاح الأولى ويبقى نكاح الثانية، والأول هو الأقرب.
(2) قوله «وَإِنْ كُنَّ ثَلاثًا فَأَرْضَعَتْهُنَّ مُنْفَرِدَاتٍ، حَرُمَتِ الكُبْراى، وَانْفَسَخَ نِكَاحُ الْمُرْضَعَتَيْنِ أَوَّلًا، وَثَبَتَ نِكَاحُ الثَّالِثَةِ» : أما وجه تحريم الكبرى عليه فإنها صارت أم زوجته ويحرم أن يجمع بين المرأة وأمها لقوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} .
أما كون انفساخ النكاح للصغيرتين لأنهن أخوات وقد حرم الشارع أن يجمع بين الأختين، وثبت نكاح الثالثة لأن رضاعها بعد انفساخ نكاح التى أرضعتها وهي الكبيرة وبعد انفساخ نكاح الصغيرتين اللتين قبلها فلم تصادف أخواتها في نكاح، فهي صارت أختًا للصغيرتين لكن بعد انفساخ نكاحهما فيبقى نكاحها هي.