وَيَحْمَدُ اللهِ تَعَالَى، وَيُصَلِّيْ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيْرَتَيْنِ (1) ، ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَسُوْرَةً (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=والصواب أنه يشرع رفع اليدين فيها؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ التَّكْبِيْرِ» [1] ، ولثبوته عن بعض الصحابة كعمر، وكذا جاء عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه كان يرفعهما في صلاة الجنازة، ولما كان الأصل رفع اليدين ولم يأت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خلافه كان العمل برفع اليدين هو السنة.
(1) قوله «وَيَحْمَدُ اللهِ تَعَالَى، وَيُصَلِّيْ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيْرَتَيْنِ» هذا هو المذهب [2] ، وبه قال الشافعي [3] ، واختاره شيخ الإسلام [4] ، وقال الحنفية [5] ، والمالكية [6] يوالي بين التكبير بدون ذكر، واختار هذا القول شيخنا محمد العثيمين [7] -رحمه الله-.
والصحيح مشروعية هذا الذكر بين التكبيرات الزوائد، وهذا هو اختيار اللجنة الدائمة [8] .
(2) قوله «ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَسُوْرَةً» أما الفاتحة فلأنها لا تصح الصلاة بدونها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» [9] . أما السورة التي بعدها فيسن الإتياب بها وهما سورتا الأعلى والغاشية لما جاء في صحيح مسلم =
(1) أخرجه أحمد (38/ 309) رقم (18093) وحسنه الألباني في الإرواء (641) .
(2) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (5/ 345) .
(3) المجموع شرح المهذب (5/ 26) .
(4) مجموع فتاوى شيخ الإسلام (24/ 215) .
(5) بدائع الصنائع (1/ 277) .
(6) الشرح الصغير (2/ 19) .
(7) الشرح الممتع (5/ 140) .
(8) فتاوى اللجنة الدائمة (8/ 302) رقم الفتوى (10557) .
(9) أخرجه البخاري في كتاب صفة الصلاة - باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها - رقم (714) ، ومسلم في كتاب الصلاة - باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة - رقم (595) .