فهرس الكتاب

الصفحة 1778 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=وهنا نلخص ما ذكرناه فيما سبق من الصداق:

الأول: الصداق ملك للمرأة ليس لوليها منه شيء, إلا ما سمحت به عن طيب نفس كما قال تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} [1] ، ولأبيها خاصة أن يأخذ من صداقها, ولو لم تأذن, ما لا يضرها ولا تحتاج إليه لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ» [2] .

ثانيًا: يبدأ تملك المرأة لصداقها من العقد, كما في البيع ويتقرر كاملًا بالوطء أو الخلوة بها, وبموت أحدهما كما مر بنا، وكما سيأتي إن شاء الله تعالى.

ثالثًا: إذا طلقها قبل الدخول أو الخلوة, وقد سمي لها صداقًا, فلها نصفه لقوله تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} وأيهما عفا عن نصيبه لصاحبه صح عفوه لقوله: {إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} ، ثم رغب في العفو فقال تعالى: {وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [3] .

رابعًا: كل ما قبض بسبب النكاح ككسوة لأبيها أو أخيها فهو من المهر.

خامسًا: إذا أصدقها مالًا مغصوبًا، أو محرمًا صح العقد ووجب لها مهر=

(1) سورة النساء: الآية 4.

(2) سبق تخريجه، ص 68.

(3) سورة البقرة: الآية 237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت