فهرس الكتاب

الصفحة 2655 من 2697

تَحَمُّلُ الشَّهَادَةِ وَأَداؤُهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=وذكر أنه رواية عن أحمد، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: «إن اشتراط لفظ الشهادة لا أصل له في كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، ولا قول أحد من الصحابة رضي الله عنهم، ولا يتوقف إطلاق لفظ الشهادة لغة على ذلك» .

(1) قوله «تَحَمُّلُ الشَّهَادَةِ وَأَداؤُهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ» : للشهادة حالتان: حالة تحمل، وحالة أداء.

فأما التحمل: وهو أن يدعى الشخص ليشهد ويحفظ الشهادة.

وأما الأداء: وهو أن يدعى الشخص ليشهد بما علمه.

وتحمل الشهادة وأداؤها ذكر المؤلف أنهما فرض كفاية، أما كون ذلك فرضًا فلأنه لو لم يكن فرضًا لامتنع الناس من التحمل والأداء، فيؤدي إلى ضياع حقوق الناس.

وأما كونه على الكفاية فلأن الحاجة المذكورة تندفع بشهادة من تقوم به الكفاية، قال الله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} [1] ، وقال تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ} [2] ، والظاهر أن - مِن - للتبعيض، ويكون ذلك مخصصًا لعموم الآيات التي تفيد الإيجاب مطلقًا، ثم إن المعنى يؤيد ذلك، كما تقدم.

وما ذكره المصنف من أن تحمُّل الشهادة فرض كفاية هو المذهب [3] ، =

(1) سورة البقرة: الآية 282.

(2) سورة الطلاق: الآية 2.

(3) الإنصاف (12/ 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت