ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قولان: أصحهما أنه لا كفارة في الخطأ لقوله تعالى {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا} [1] ، فدل على أنه لا جزاء على المخطئ.
السادس: أن هذا خاص بصيد البر المتوحش، أما صيد البحر فهو حلال كما تقدم لقوله تعالى {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} [2] .
قوله (مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) : أي من قتل صيدًا وهو محرم فيجب عليه أن يخرج ما يشبه هذا الصيد الذي قتله يخرج عنه من بهيمة الأنعام.
النوع الأول: نوع له مثل من النعم، فهذا يخير بين ثلاثة أمور:
الأول: مثل ما قتل من النعم: للآية السابقة، فهذا المثل يذبحه ويتصدق به على فقراء الحرم لقوله تعالى {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ ... } [3] .
الثاني: أن يقومه بدراهم يشتري بها طعامًا فيطعم كل مسكين مدًا لقوله تعالى {أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ .. } [4] ، فينظر هنا كم يساوي المثل من النقود ثم يشتري بهذه النقود طعامًا من بر أو غيره فيطعم به كل مسكين مدًا.
الثالث: أن يصوم عن كل مد يومًا لقوله تعالى {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} [5] أي عدل ما يخرجه من الإطعام صيامًا مثلًا إذا كانت قيمة ما يذبح أربعمائة=
(1) سورة المائدة: الآية 95.
(2) سورة المائدة: الآية 96.
(3) سورة المائدة: الآية 95.
(4) نفس المرجع السابق.
(5) نفس المرجع السابق.