ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشرح:
(1) قوله «بَابُ الْجُعَالَةِ» : الجعالة فعالة من الجَعْل، ومعناه وضع الشيء.
أما في الاصطلاح: فهي أن يجعل شيئًا معلومًا لمن يعمل عملًا معلومًا أو مجهولًا مدة معلومة أو مجهولة، وسيأتي زيادة بيانها إن شاء الله تعالى في كلام المؤلف.
-الفائدة الأولى: حكم الجعالة: الجعالة جائزة ومشروعة بالكتاب، والسنة، والمعقول.
أما دليل الكتاب: فقوله تعالى {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} [1] ، وجه الدلالة من الآية: أنه جعل لمن يأتي بصواع الملك الذي فُقد جعلًا وهو حمل بعير، ووثّق ذلك بكونه ضمنه والتزمه على نفسه.
أما دلالة السنة: فما سيذكره المؤلف من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-.
ووجه الدلالة منه: أنهم جعلوا جعلًا لمن سيكون سببًا في شفاء سيدهم.
أما دلالة المعقول: فإن حاجة الناس قد تدعو إليها لرد مال ضائع أو عمل لا يقدر عليه الجاعل ولا يجد من يتطوع به ولا تصح الإجارة عليه لجهالته، فجازت شرعًا للحاجة إليها كالمضاربة.
-الفائدة الثانية: الفرق بين الجعالة والإجارة:
1 -صحة الجعالة على عمل مجهول يعسر ضبطه وتعيينه كرد مال ضائع=
(1) سورة يوسف: الآية 72.