فهرس الكتاب

الصفحة 2201 من 2697

وَمَنْ حَلَفَ أَلاَّ يَفْعَلَ شَيْئًا، فَفَعَلَهُ، أَوْ لَيَفْعَلَنَّهُ فِيْ وَقْتٍ، فَلَمْ يَفْعَلْهُ فِيْهِ، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= ثم إن كثرة الحلف أمارة من أمارات النفاق فقد ذكر الله تعالى عن المنافقين أنهم يكثرون من الحلف، ويكثرون من الأيمان قال الله عز وجل: {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [1] ، وقال أيضًا: {وَيَحْلِفُونَ بِاللهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُم مِّنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ} [2] ، وقال: {يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِن تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [3] .

والآيات في هذا كثيرة، والتي تصف النفاق والمنافقين بأنهم يكثرون من الحلف، ويكثرون من الأيمان الكاذبة، ولهذا ينبغي أن لا يكثر الإنسان من الحلف، ولا يحلف حتى وإن كان صادقًا إلا عند الحاجة إلى الحلف، أما عند عدم الحاجة؛ فلا يحلف.

(1) قوله «وَمَنْ حَلَفَ أَلاَّ يَفْعَلَ شَيْئًا، فَفَعَلَهُ، أَوْ لَيَفْعَلَنَّهُ فِيْ وَقْتٍ، فَلَمْ يَفْعَلْهُ فِيْهِ، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ» : هذه هي اليمين المنعقدة، وهي أن يحلف على أن يفعل شيئًا في المستقبل فإن فعله فلا كفارة، وإن شاء ألا يفعله فله تركه وعليه الكفارة، وكذا إذا حلف أن لا يفعل فله أن يفعل وعليه كفارة، ويشترط لهذه اليمين ثلاثة شروط:

الشرط الأول: أن تكون اليمين منعقدة، بأن يقصد الحالف عقدها على=

(1) سورة المنافقون: الآية 2.

(2) سورة التوبة: الآية 56.

(3) سورة التوبة: الآية 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت