فهرس الكتاب

الصفحة 2113 من 2697

إِلاَّ الحَيَّةَ (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= وما لا يؤكل نظيره في البر كخنزير الماء وكلبه فحرام وذلك لقياس ما في البحر على ما في البر، ولأن الاسم يتناوله فيعطى حكمه، وهذا وجه آخر في مذهب الشافعية [1] ، وقول في مذهب الحنابلة [2] .

فهذه هي أقوال الفقهاء فيما يحل وما لا يحل من حيوان البحر.

والراجح عندي من الأقوال هو قول المالكية، وهو حل جميع صيد البحر لعموم قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} [3] ، قال ابن عباس رضي الله عنهما «صيده ما أُخذ حيًّا، وطعامه ما لَفَظَهُ ميتًا» [4] ، فجميع حيوانات البحر حية كانت أو ميتة كلها حلال لنا.

(1) قوله «إِلاَّ الحَيَّةَ» : يعني إلا حية البحر فإنها لا تحل وهذا ما ذهب إليه المؤلف، وقد سبق الإشارة إلى الخلاف، وقلنا بأن الراجح في حيوانات البحر أنها حلال لما ذكرناه سابقًا من الأدلةً.

وكونها تسمى حية لا يخرجها من الحل إلى التحريم، لأن التسمية لا أثر لها، فما دام أنه حيوان بحري لا يعيش إلا في البحر فهو حلال.

(1) المرجع السابق.

(2) المقنع بحاشيته (3/ 529) .

(3) سورة المائدة: الآية 96.

(4) رواه ابن جرير الطبري رقم (12696، 12697، 12701، 12692) ، وابن أبي حاتم في «تفسيره» رقم (6833، 6829) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت