ـــــــــــــــــــــــــــــ
=الأنثيين اقتداء بقسمة الله تعالى، وهذا هو المذهب [1] ، وهو قول شيخ الإسلام [2] ، وابن القيم [3] ، وبعض المالكية [4] ، والشافعية [5] .
واحتج هؤلاء بان الله تعالى قسم بينهم في الميراث هكذا وهو خير الحاكمين، وهذا هو العدل المطلوب بين الأولاد في الهبات والعطايا.
وذهب جمهور الفقهاء ومنهم الأئمة الثلاثة [6] ، وهو رواية عن الإمام أحمد [7] أن معنى التسوية بين الذكر والأنثى من الأولاد: العدل بينهم في العطية بدون تفضيل لأن الأحاديث الواردة في ذلك لم تفرق بين الذكر والأنثى فإن قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث النعمان بن بشير «سَوَّى بَيْنَهُمْ» [8] ، ظاهر الأمر الوجوب، أي وجوب التسوية بينهم - الذكر والأنثى - سواء، وفي رواية أخرى «إِنَّ لِبَنِيكَ عَلَيْكَ مِنْ الْحَقِّ أَنْ تَعْدِلَ بَيْنَهُمْ» [9] .
والراجح عندي هو القول الأول وهو ما رجحه شيخنا -رحمه الله- [10] فيعطي الأولاد في الهبات وسائر العطايا على قدر إرثهم على حسب ما ذكر الله تعالى =
(1) الإنصاف (7/ 137) .
(2) الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية، ص 266.
(3) بدائع الفوائد (3/ 156) .
(4) القوانين الفقهية، ص 372.
(5) روضة الطالبين (5/ 379) .
(6) حاشية ابن عابدين (3/ 422) ، القوانين الفقهية، ص 372، مغني المحتاج (2/ 401) .
(7) الإنصاف (7/ 137) .
(8) انظر: شرح معاني الآثار - كتاب الهبة والآثار - باب الرجل ينحل بعض بينه دون بعض (5402) .
(9) أخرجه أحمد - مسند الكوفيين (18394) ، وضعفه الألباني في غاية المرام، رقم (274) .
(10) الشرح الممتع (11/ 79) .