فهرس الكتاب

الصفحة 1983 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=لكن اختلف الفقهاء في عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملًا:

فذهب جمهور الفقهاء [1] إلى أن عدة المتوفى عنها زوجها وهي حامل تكون بوضع الحمل, قلَّتْ المدة أو كثرت حتى لو وضعت بعد ساعة من وفاة زوجها, فإن العدة تنقضي وتحل للأزواج.

واستدلوا على ذلك بهذه الآية: {وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [2] ، فقد جاءت الآية عامة في المطلقات ومن في حكمهن، والمتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملًا.

والآية مخصصة لعموم قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [3] .

أيضًا استدلوا بحديث سبيعة بنت الْحارث الأَسلمية «أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ ابْنِ خَوْلَةَ، وَهْوَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَىٍّ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، فَتُوُفِّىَ عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهْىَ حَامِلٌ، فَلَمْ تَنْشَبْ أَنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ - رَجُلٌ مِنْ بَنِى عَبْدِ الدَّارِ فَقَالَ لَهَا مَا لِي أَرَاكِ تَجَمَّلْتِ لِلْخُطَّابِ تُرَجِّينَ النِّكَاحَ فَإِنَّكِ وَاللَّهِ مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ حَتَّى تَمُرَّ =

(1) انظر: بدائع الصنائع (3/ 117، 196) ، فتح القدير (3/ 273) ، الشرح الصغير (2/ 671) ، القوانين الفقهية، ص 236، مغني المحتاج (3/ 388) ، كشاف القناع (5/ 478) ، غاية المنتهي (3/ 309) .

(2) سورة الطلاق: الآية 3.

(3) سورة البقرة: الآية 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت