إِلَى آخِرِ يَوْمَيْنِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيْقِ (1) ، وتَتَعَيَّنُ الأُضْحِيَّةُ بِقَوْلِهِ: هَذِهِ أُضْحِيَّةٌ، وَالْهَدْيُ بِقَوْلِهِ: هَذَا هَدْيٌ (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله (إِلَى آخِرِ يَوْمَيْنِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيْقِ) : أيام التشريق ثلاثة: الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر من ذي الحجة.
والمؤلف يرى أن آخر وقت للأضحية هو آخر يوم الثاني عشر.
وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على أقوال:
الأول: أن آخر موعد للأضحية هو يوم العيد فقط لأنه هو اليوم الذي يسمى يوم النحر.
الثاني: أن شهر ذي الحجة كله محل لذبح الأضحية.
الثالث: أن أيام التشريق الثلاثة تبع يوم العيد.
الرابع: ما ذكره المؤلف هنا.
والراجح عندي: أن أيام الذبح أربعة: يوم النحر، والثلاثة الأيام التي بعده لقول النبي صلى الله عليه وسلم (كُلُّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ) [1] .
ولقوله أيضًا (أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ) ، وَزَادَ فِيهِ (وَذِكْرٍ لِلَّهِ) [2] .
فأيام التشريق كلها يشرع فيها عبادات لم تشرع في غيرها، والذبح داخل في هذه العبادات.
(2) قوله (وتَتَعَيَّنُ الأُضْحِيَّةُ بِقَوْلِهِ: هَذِهِ أُضْحِيَّةٌ، وَالْهَدْيُ بِقَوْلِهِ: هَذَا هَدْيٌ) : أي الأضحية والهدي يتعينان بالقول لا يتعينان بالنية ولا بالشراء، بل لا بد فيها من القول الدال على التعيين كأن يقول هذه أضحية، أو هذا هدي، أو =
(1) أخرجه أحمد - كتاب أول مسند المدنيين رضي الله عنهم أجمعين (16151) ، وحسنه الألباني في الصحيحة (5/ 617) رقم (2476) .
(2) أخرجه مسلم - كتاب الصيام - باب تحريم صوم أيام التشريق (1926) .