فَإِنْ كَانَ عَدْلًا، صَامَ النَّاسُ بِقَوْلِهِ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=رآه وحده رأى الهلال وتيقن أنه من رمضان، فلزمه الصوم كما لو حكم به الحاكم.
وذهب الإمام أحمد [1] في رواية عنه، واختارها شيخ الإسلام [2] أنه لا يلزمه الصوم، بل يصوم مع الناس لأن الهلال هو ما هل واستهل واشتهر لا ما رئي، وهذا هو اختيار سماحة شيخنا بن باز [3] رحمه الله، حيث قال: (من رأى الهلال وحده في الدخول أو الخروج ولم يعمل بشهادته فإنه يصوم مع الناس، ويفطر مع الناس، ولا يعمل بشهادة نفسه في أصح أقوال أهل العلم) .
أما شيخنا [4] رحمه الله فقال: (بأن الأظهر أنه يصوم إذا رآه وحدده، ولا يفطر إذا رأى هلال شوال وحده عملًا بالأحوط) .
والصواب عندي أنه لا يصوم إلا إذا قبلت شهادته أو لم تقبل ولم ترد، أما إذا ردت فلا يصوم وهكذا يقال في الفطر لقوله صلى الله عليه وسلم: (الصَّوْمُ يَوْمَ تَصُومُونَ وَالْفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ وَالْأَضْحَى يَوْمَ تُضَحُّونَ .. ) [5] .
(1) قوله: (فَإِنْ كَانَ عَدْلًا، صَامَ النَّاسُ بِقَوْلِهِ) : أي متى ثبتت رؤية هلال رمضان من رجل عدل، فالواجب على الناس الصيام بقوله.
وقال المالكية [6] في حالة الغيم والصحو، في المصر الصغير والكبير فلا تثبت=
(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (7/ 346، 347) .
(2) الاختيارات الفقهية، ص 90.
(3) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (15/ 63) .
(4) الشرح الممتع (6/ 320) .
(5) أخرجه الترمذي، وصححه الألباني في جامع الترمذي (3/ 80) رقم (697) .
(6) بداية المجتهد (1/ 293) ، المدونة (1/ 174)