ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشرح:
(1) قوله (كِتَابُ الْحَجِّ) (*) الحج بفتح الحاء ويجوز كسرها.
هو لغة: القصد؛ يقال: حج إلينا فلان، أي قدم إلينا.
وفي الشرع: التعبد لله بقصد البيت الحرام في زمن مخصوص لأداء المناسك من إحرام، وطواف، وسعي، ووقوف بعرفة، وغيرها.
أولًا: ذكر بعض فضائله:
1 -تضافرت نصوص الكتاب والسنة على الإشارة إلى فضل الحج، وعظمة ثوابه، وجزيل أجره، ومن هذه النصوص ما جاء في كتاب الله تعالى، قال الله تعالى {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} [1] . قال العلامة ابن سعدي رحمه الله [2] في تفسير هذه الآية {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ} أي لينالوا ببيت الله منافع دينية من العبادات الفاضلة والعبادات التي لا تكون إلا فيه، ومنافع دنيوية من التكسب وحصول الأرباح الدنيوية، وكل هذا أمر مشاهد والكل يعرفه.
2 -ومن فضائله أيضًا ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال=
(*) يعنون بعض الفقهاء بكتاب الحج، وبعضهم بكتاب المناسك، وهي جمع منسك. والمقصود بها شعائر الحج من إحرام، وطواف، وسعي، ووقوف بعرفة، ومبيت بمزدلفة، ومنى، وغيرها.
(1) سورة الحج: الآية 28.
(2) تيسير الكريم الرحمن لابن سعدي (3/ 103) .