وَلا يَحِلُّ جَمْعُ الثَّلاثِ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=وفي هذا الحديث بعض الفوائد منها:
1 -أن المراد ببت الطلاق هنا الطلقة الأخيرة من الثلاث كما بينته الرواية الأخرى «فَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلاثِ تَطْلِيقَاتٍ» .
2 -أنه لا يحل بعد هذه الثلاث أن تنكح زوجها الذي بت طلاقها إلا بعد أن تتزوج غيره, ويطأها الزوج الثاني، وقد سبق بيان ذلك مفصلًا.
3 -المراد بالعُسيلة في هذا الحديث اللذة الحاصلة بتغيب الحشفة ولو لم يحصل إنزال مني كما سبق بيانه.
4 -أنه لا بأس من التصريح بالأشياء التي يستحي منها للحاجة فقد أقرها النبي -صلى الله عليه وسلم- على ذلك, وتبسم من كلامها.
5 -حسن خلق النبي -صلى الله عليه وسلم- , وطيب نفسه.
(1) قوله «وَلا يَحِلُّ جَمْعُ الثَّلاثِ» : أي يحرم أن يجمع ثلاث طلقات جملة واحدة كأن يقول: «أنت طالق ثلاثًا» ,أو يقول: «أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق» في زمن واحد فإنه لا فرق بين الصورتين، ذكر ذلك شيخ الإسلام -رحمه الله- [1] .
وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة أعني, هل يحرم أن يجمع الرجل الطلاق في جملة واحدة أم يحل؟
فذهب جمهور الفقهاء كما نقله عنهم شيخ الإسلام [2] إلى أن هذا =
(1) مجموع الفتاوى (33/ 72) .
(2) مجموع الفتاوى (33/ 71) .