ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «كِتابُ الشَّهَادَاتِ» : الشهادات: جمع شهادة، وهي مصدر شهد يشهد شهادة، وإنما جمع المصدر لإرادة الأنواع [1] ، لأن الشهادة قد تكون على الأموال، أو الحدود، أو الرضاع، وغير ذلك.
ولها في اللغة معانٍ منها: الحضور، والخبر، والاطلاع على شيء، قال ابن فارس: «الشهادة: الإخبار بما قد شوهد» [2] ، سميت بذلك من المشاهدة، لأن الشاهد يخبر عما شاهده.
واصطلاحًا: الإخبار في مجلس الحكم بلفظ الشهادة لإثبات حق للغير على الغير، أو هي الإخبار عما يعلمه بلفظ شهدت أو أشهد، ونحوهما كسمعت، ورأيت، وتحققت، وعلمت، ونحو ذلك.
-فائدة: هل يشترط أداء الشهادة بلفظ أشهد؟
نقول: لا يشترط في أداء الشهادة لفظ معين، بل تصح بكل لفظ دلّ على اليقين، وهذا قول المالكية [3] ، لأن المقصود من الشهادة بعث الاطمئنان إلى علم القاضي بأن ما شهد به الشاهد حق وصدق، وهذا لا يتوقف على لفظ معين، واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية [4] ، وتلميذه ابن القيم [5] =
(1) سبل السلام (4/ 253) .
(2) مجمل اللغة (2/ 514) .
(3) انظر: حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير (4/ 164) .
(4) مجموع الفتاوى (14/ 170) .
(5) بدائع الفوائد (1/ 8) ، (4/ 54) .