وَلِلأَبِ ثَلاثَةُ أَحْوَالٍ (2) ، حَالٌ لَهُ السُّدُسُ، وَهِيَ مَعَ ذُكُوْرِ الْوَلَدِ (3) ، وَحَالٌ يَكُوْنُ عَصَبَةً، وَهِيَ مَعَ عَدِمِ الْوَلَدِ (4) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «فَصْلٌ فِيْ مِيْرَاثِ الأَبِ» : أي هذا الفصل في بيان ما يستحقه أب الميت من التركة.
(2) قوله «وَلِلأَبِ ثَلاثَةُ أَحْوَالٍ» : أي للأب الوارث أحوال ثلاثة مع التركة.
الحال الأول: أن يرث بالفرض.
الحال الثاني: أن يرث بالتعصيب.
الحال الثالث: أن يرث بهما جميعًا «الفرض والتعصيب» .
فالحال الأول هو ما ذكره المؤلف بقوله.
(3) قوله «حَالٌ لَهُ السُّدُسُ، وَهِيَ مَعَ ذُكُوْرِ الْوَلَدِ» : أي أن الأب يرث السدس فرضًا إذا كان للميت ذكر وارث من الفرع وهو ابنه أو ابن الابن أو ابن ابن الابن فهنا يكون للأب السدس، دليل ذلك قوله تعالى {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} [1] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم - «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهْوَ لأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» [2] أي فلأقرب رجل ذكر، فقول المؤلف «مَعَ ذُكُوْرِ الْوَلَدِ» يفهم أنه مقابل الأنثى لأن الأب مع الأنثى يرث تعصيبًا وفرضًا.
(4) قوله «وَحَالٌ يَكُوْنُ عَصَبَةً، وَهِيَ مَعَ عَدِمِ الْوَلَدِ» : هذه هي الحالة الثانية للأب أي الميراث وهي أن يكون فيها عصبة وذلك لا يكون إلا مع عدم وجود =
(1) سورة النساء: الآية 10.
(2) سبق تخريجه، ص 110.