ـــــــــــــــــــــــــــــ
= رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفيه «فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ إِنَائِهِ فَغَسَلَهُمَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ» [1] . وإن تحقق طهارتهما هل يأتي بالسنة فيغسل يديه؟ نعم، يأتي بها تحقيقًا للسنة.
-تنبيهات:
أولًا: إن كان المتوضئ قائمًا من نوم ليل فالمذهب [2] على أنه يجب غسلهما لقوله - صلى الله عليه وسلم - «إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاثًا فَإِنَّهُ لا يَدْرِيْ أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» [3] ، فالأمر مقتضاه الوجوب ولا قرينة هنا تصرفه عنه إلى الإباحة وهذا هو الصحيح، لكن هل النوم هنا مطلق النوم أم نوم مخصوص؟ الصحيح أنه مختص بنوم الليل دون النهار؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «فَإِنَّهُ لا يَدْرِيْ أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» والبيتوتة لا تكون إلا في الليل.
ثانيًا: إن بات ويده في جراب مثلا هل يلزمه غسلها؟ الصحيح وهو المذهب [4] وجوب ذلك؛ لأن الأمر هنا تعبدي.
ثالثًا: هل يشترط حين غسلها نية؟ الصحيح أنه يشترط لها نية، لكن هل يشترط لها تسمية؟ نقول: يستحب الإتيان بها [5] .
(1) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء - باب المضمضة في الوضوء - رقم (162) ، ومسلم في كتاب الطهارة - باب صفة الوضوء وكماله - رقم (226) واللفظ للبخاري.
(2) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/ 277 - 278) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء - باب الاستجمار وترًا - رقم (160) ، ومسلم في كتاب الطهارة - باب كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء قبل غسلها ثلاثًا - رقم (276) واللفظ لمسلم.
(4) المغني (1/ 142) .
(5) المرجع السابق (1/ 143) .