وَغُرَابِ البَيْنِ وَالأَبْقَعِ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «وَغُرَابِ البَيْنِ وَالأَبْقَعِ» : أي ويحرم كذلك من الطيور غراب البين والأبقع والغربان ثلاثة أنواع:
الأول: كما ذكر المؤلف: «غراب البين الأبقع» وهو الذي فيه سواد وبياض، وقيل: هو الأحمر المنقار والرجلين.
الثاني: الحاتم: وهو الأسود الكبير؛ كله أسود.
الثالث: غراب الزرع: وهو الصغير الأسود، ويقال إنه يسمى الغداف وهو يشبه الحمامة، ومنقاره أسود.
فالمشهور من مذهب الحنابلة [1] أن المحرم من الغربان هو غراب البين الأبقع فقط، وأما الحاتم وغراب الزرع؛ فلا يحرم أكلهما، هذا هو المشهور من مذهب الحنابلة، وفي رواية في المذهب [2] في الغراب لا بأس به إن لم يأكل الجيف.
والراجح أنه لا يحل الغراب بجميع أنواعه لعموم قوله -صلى الله عليه وسلم-: «خَمْسُ فَوَاسِقَ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ» [3] ، فلم يستثن من الغربان شيء بل أمر بقتل جميعها في الحرم، وإباحة قتلها في الحرم دليل على تحريم أكلها، =
(1) الإنصاف (10/ 268) .
(2) المرجع السابق.
(3) أخرجه البخاري في جزاء الصيد - باب ما يقتل المحرم من الدواب (1829) ، مسلم في الحج - باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم (1198) (67) عن عائشة رضي الله عنها.