فهرس الكتاب

الصفحة 1904 من 2697

وَلا طَلاقَ الْمَدْخُوْلِ بِهَا فِيْ حَيْضِهَا أَوْ طُهْرٍ أَصَابَهَا فِيْه (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=الْمُتَلاعِنَيْنِ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ لا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا» [1] ، هذا ما ذكره ابن القيم في «الهدى» ، «وإعلام الموقعين» ، وكذا ذكره أهل العلم ممن ذهب إلى القول بعدم وقوع الطلاق إذا تلفظ به في كلمة واحدة أو كلمات متعاقبات، وهذا كلام نفيس ينبغي لطالب العلم أن يتأمله كثيرًا.

(1) قوله «وَلا طَلاقَ الْمَدْخُوْلِ بِهَا فِيْ حَيْضِهَا أَوْ طُهْرٍ أَصَابَهَا فِيْه» : أي ويحرم كذلك طلاق المرأة المدخول بها في حال حيضها أو في طهر حصل فيه جماع بها، دليل ذلك قوله تعالى: {يا أيها النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [2] ، واللام في قوله: {لِعِدَّتِهِنَّ} للتوقيت، والمعنى إذا أردتم طلاقهن فليكن في الوقت الذي تستقبل به عدتها المعينة, وهذا هو الطلاق المشروع.

فالطلاق المشروع إذًا هو ما اجتمع فيه أربعة أوصاف هي:

1 -أن يكون مرة واحدة بأن يقول: «أنت طالق ويسكت» , أو يقول: «أنت طالق مرة واحدة» .

2 -أن يكون في طهر؛ فإن طلقها حال حيضها أو نفاس فإنه لا يسمى طلاقًا شرعيًا.

3 -ألا يكون جامع في هذا الطهر.

(1) رواه أبو داود في الطلاق - باب في اللعان (2252) قال الألباني في صحيح ابن ماجه: حسن، حديث رقم (1692) .

(2) سورة الطلاق: الآية 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت