وَيَجْلِسُ مُفْتَرِشًا، فَيَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَجْلِسُ عَلَيْهَا، وَينْصِبُ الْيُمْنَى (1)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= تكبيرة الإحرام فهي فرض.
(1) قوله «وَيَجْلِسُ مُفْتَرِشًا، فَيَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَجْلِسُ عَلَيْهَا، وَينْصِبُ الْيُمْنَى» هذه هي صفة الجلوس بين السجدتين، فالسنة أن يجلس بين السجدتين مفترشًا، وصفة الافتراش كما ذكره المؤلف هي أن يثني رجله اليسرى فيبسطها ويجلس عليها وينصب رجله اليمنى، ودليل ذلك حديث عائشة - رضي الله عنها- قالت: «وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى» [1] ،
وأيضًا جاء في حديث أبي حميد الساعديّ - رضي الله عنه - في صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: «ثُمَّ ثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ عَلَيْهَا ثُمَّ اعْتَدَلَ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ فِيْ مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا ثُمَّ أَهْوَى سَاجِدًا» [2] ، لكن إن فرش قدميه وجلس على عقبيه، المذهب [3] أنه يكره ذلك، وبالكراهة قال الحنفية [4] والمالكية [5] ، وقال الشافعية [6] وهو رواية المذهب [7] أنه لا يكره بل من السنة فعل ذلك، واحتجوا لذلك بما ثبت عن ابن عباس أنه قال: «من السنة أن يمس عقبك=
(1) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة - باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويختم به وصفة الركوع - رقم (768) .
(2) أخرجه أحمد (48/ 89) رقم (22493) ، والترمذي في أبواب الصلاة - باب ما جاء في وصف الصلاة - رقم (280) وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (1/ 96) رقم (249) .
(3) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (3/ 592) .
(4) حاشية ابن عابدين (1/ 432) .
(5) جواهر الإكليل (1/ 54) .
(6) المجموع شرح المهذب (3/ 416) .
(7) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (3/ 592) .