حُمِلَتْ يَمِيْنُهُ عَلَيْهِ، وَتَنَاوَلَتْ صَحِيْحَهُ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=معروفة: عبادة ذات أقوال وأفعال مخصوصة، مفتتحة بالتكبير، ومختتمة بالتسليم. لكنَّ معناها وحقيقتها اللغوية الدعاء، فإذا حلف إنسان مثلًا على أن يصلي لله تعالى ركعتين فإننا نحمله على الصلاة بمعناها الشرعي، وليس بمدلولها اللغوي.
وهكذا إذا قال قائل: والله لأصلينَّ قبل أذان العشاء، ثم مدّ يديه إلى السماء وجعل يدعو حتى أذن العشاء، فقيل له: لماذا لم تصلِّ؟ قال: أنا صليت، فهنا إن كان ليس له نية ولا سبب، فإنه يحنث، لأن كلامه يحمل على المعنى الشرعي.
صحيح أن الصلاة في اللغة الدعاء، لكن نحن المسلمين يحمل كلامنا على الأمر الشرعي وهكذا الزكاة، ولهذا قال المؤلف:
(1) قوله «حُمِلَتْ يَمِيْنُهُ عَلَيْهِ، وَتَنَاوَلَتْ صَحِيْحَهُ» : أي إن كان لا يوجد سبب ولا نية فيحمل يمينه على المعنى الشرعي مثل البيع، والطهارة، والصلاة، والزكاة، والحج، والصيام، والوقف، وأشياء كثيرة، هذه يختلف فيها الشرع واللغة، ولهذا نقول: الطهارة لغة كذا، وشرعًا كذا، الصلاة لغة كذا، وشرعًا كذا، الزكاة لغة كذا، وشرعًا كذا، الحج لغة كذا، وشرعًا كذا، البيع لغة كذا، وشرعًا كذا، فهذه الأشياء التي اختلف فيها الشرع واللغة، فإن الكلام يحمل على المعنى الشرعي عند إطلاقه.