وَيَقِفُ سُدُسُ الْوَارِثِ عَلَى الإِجَازَةِ (1) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=هو السدس لأنه أقل سهم يرثه ذوو قرابة، دليل ذلك ما جاء عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أن رجلًا أوصى لرجل بسهم من ماله فأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - السدس [1] ، ولأن السهم في كلام العرب السدس.
وفي قول في المذهب: أم الأجنبي يأخذ ما لأقل الورثة نصيبًا، فهو مع بنت وابن له الربع لأن هذا أقل سهم.
(1) قوله «وَيَقِفُ سُدُسُ الْوَارِثِ عَلَى الإِجَازَةِ» : أي ويقف ما أوصى به الموصي لوارث على إجازة الورثة، فإن أجازوه صحت الوصية وإلا فلا، وقد سبق بيان ذلك سابقًا مفصلًا.
-الفائدة الأولى: الأمور المعتبرة في إثبات الوصية:
أـ الكتابة: ودليلها حديث ابن عمر «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلاَّ وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ» [2] ، وهل يلزم الختم والإمضاء والتصديق في الجهات الرسمية؟ الصواب أن ذلك كله لا يلزم.
ب - الإشهاد على الوصية: فلو أشهد عليها اثنين ولم يكتبها كفى ذلك، كأن يكون أميًا، أو في مكان لا يتمكن فيه من الكتابة، ولابد من كون الشاهدين مسلمين عدلين.
ج - الإشارة لمن عجز عن الكتابة والإشهاد، لكن يشترط أن تكون هذه الإشارة مفهومه، والأولى بكل الأحوال الجمع بين الكتابة والإشهاد.
(1) أخرجه ابن أبي شيبة عنه (11/ 171) .
(2) سبق تخريجه، ص 61.