فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 2697

وَلا بَيْعُ مَعْدُوْمٍ، كَالَّذِيْ تَحْمِلُ أَمَتُهُ أَوْ شَجَرَتُهُ (1) ، وَلا مَجْهُوْلٍ، كَالْحَمْلِ (2) ، وَالْغَائِبِ الَّذِيْ لَمْ يُوْصَفْ، وَلَمْ تَتَقَدَّمْ رُؤْيَتُهُ (3) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «وَلا بَيْعُ مَعْدُوْمٍ، كَالَّذِيْ تَحْمِلُ أَمَتُهُ أَوْ شَجَرَتُهُ» : هذا هو الشرط الخامس وهو اشتراط العلم بالمبيع، فلا يجوز بيع المعدوم لما فيه من الغرر الظاهر ولأن فيه أيضًا جهالة وعدم القدرة على تسليمه فهو غير مضمون، ولذا جاءت الشريعة بالنهي عن بيع المعدومات لهذه الأسباب المذكورة.

(2) قوله «وَلا مَجْهُوْلٍ، كَالْحَمْلِ» : أي لا يجوز بيع المجهول كالحمل في البطن لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الغرر، وهذا غرر فإن الحمل قد يكون واحدًا أو أكثر أو قد يكون ذكرًا أو أنثى، وقد يخرج حيًا أو يخرج ميتًا فالجهالة فيه كثيرة.

ومن الأدلة أيضًا ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ .. » [1] ، وروى أحمد وغيره أيضًا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ شِرَاءِ مَا فِي بُطُونِ الْأَنْعَامِ حَتَّى تَضَعَ» [2] .

(3) قوله «وَالْغَائِبِ الَّذِيْ لَمْ يُوْصَفْ، وَلَمْ تَتَقَدَّمْ رُؤْيَتُهُ» : أي لا يجوز بيع الغائب الذي لم تعلم صفته فلا بد أن يكون المبيع معلومًا برؤية أو صفة عند البائع والمشتري لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - «عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» [3] ، والمجهول صفته أو رؤيته بيعه فيه غرر بلا شك.

(1) أخرجه البخاري - كتاب البيوع - باب بيع الغرر وحبل الحبلة (2143) ، مسلم - كتاب البيوع - باب تحريم بيع حبل الحبلة (3882) .

(2) أخرجه ابن ماجة - كتاب التجارات - باب النهي عن شراء ما في بطون الأنعام وضروعها (2196) ، وضعفه الألباني في سنن ابن ماجة (2/ 740) .

(3) أخرجه مسلم - كتاب البيوع - باب النهي عن بيع الحصاة (3881) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت