وَإِنْ بَاعَهَا فَوَطِئَهَا الْمُشْتَرِيْ وَهُوَ لا يَعْلَمُ (1) فَعَلَيْهِ مَهْرُهَا وَقِيْمَةُ وَلَدِهَا إِنْ أَوْلَدَهَا، وَأُجْرَةُ مِثْلِهَا (2) ، وَيَرْجِعُ بِذلِكَ عَلَى الْغَاصِبِ (3) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «وَإِنْ بَاعَهَا فَوَطِئَهَا الْمُشْتَرِيْ وَهُوَ لا يَعْلَمُ» : أي إن باع الغاصب الجارية واشتراها من لا يعلم حالها بأنها مغصوبة فوطئها.
(2) قوله «فَعَلَيْهِ مَهْرُهَا وَقِيْمَةُ وَلَدِهَا إِنْ أَوْلَدَهَا، وَأُجْرَةُ مِثْلِهَا» : أي فعلى المشتري الغير عالم بالغصب ما يلي:
أولًا: المهر لأنه وطئ جارية غيره بغير نكاح.
ثانيًا: قيمة الولد لا الولد لأنه فوَّت رقه على سيده فوجب عليه قيمته أما الولد فيكون حرًا لاعتقاده أنه يطأ مملوكته فيلحقه نسبه.
ثالثًا: أجرة المثل.
أما إن كان المشتري عالمًا بالغصب فهل يصح البيع؟ على قولين:
الأول: أن البيع فاسد لأنه اشترى ما علم بغصبه دون إذن مالكه.
الثاني: صحة البيع ويقف البيع على إجازة المالك فإن إجازه وإلا فلا.
والحكم في وطء المشتري العالم، كالحكم في وطء الغاصب أي يجب عليه من الأحكام السابقة من إقامة الحد، والمهر ورد الأمة والولد ومهرها وأجرتها.
(3) قوله «وَيَرْجِعُ بِذلِكَ عَلَى الْغَاصِبِ» : أي ويرجع المشتري غير العالم بالغصب على الغاصب بجميع ما ذكر من ضمان المهر وفداء الولد ومقدار الأجرة لأنه غرّه فلزم أن يغرم له كل ما دفعه لسيد الأمة.