فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 2697

وَالْمَحْجُوْرِ عَلَيْهِ لَسَفَهِهِ (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=وفي رواية [1] في المذهب أنها لا تصح حتى يبلغ، والأظهر عندي جوازها بشروط:

الأول: أن تكون وصية حسنة لا إثم فيها.

الثاني: أن لا يكون فيها تغرير بالصبي لأن العادة أنه يغرر بالصغير فقد يوصي لمن لا يستحق أن يوصى له، أو يوصي لمن غرر به وهو لا يستحق ذلك، أما دليل جوازها هو ما رواه مالك وغيره عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه أن عمرو بن سليم الزرقي أخبره أنه قيل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: «إِنَّ هَا هُنَا غُلامًا يَفَاعًا لَمْ يَحْتَلِمْ مِنْ غَسَّانَ وَوَارِثُهُ بِالشَّامِ وَهُوَ ذُو مَالٍ وَلَيْسَ لَهُ هَا هُنَا إِلاَّ ابْنَةُ عَمٍّ لَهُ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَلْيُوصِ لَهَا فَأَوْصَى لَهَا بِمَالٍ يُقَالُ لَهُ بِئْرُ جُشَمَ قَالَ عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ فَبِعْتُ ذَلِكَ الْمَالَ بِثَلاثِينَ أَلْفًا وَابْنَةُ عَمِّهِ الَّتِي أَوْصَى لَهَا هِيَ أُمُّ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ» [2] .

(1) قوله «وَالْمَحْجُوْرِ عَلَيْهِ لَسَفَهِهِ» : أي وتصح الوصية كذلك من المحجور عليه لسفه، والسفيه هو الذي لا يحسن التصرف في ماله قال تعالى: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ .. } [3] ، وضده الرشيد كما قال تعالى: {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا .. } [4] .

وقد اختلفت الرواية في المحجور عليه لسفه في المذهب على وجهين: =

(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (17/ 198) .

(2) أخرجه مالك - كتاب الوصية (1454) ، البيهقي - كتاب الوصايا (13032) ، قال في الفتح (5/ 356) وهو قوي فإن رجاله ثقات وله شاهد، وصححه الألباني في الإرواء (6/ 82) برقم (1645) .

(3) سورة النساء: الآية 5.

(4) سورة النساء: الآية 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت