وَيَجْعَلُهُمَا تَحْتَ سُرَّتِهِ (1) ، وَيَجْعَلُ نَظَرَهُ إِلَى مَوْضِعِ سُجُوْدِهِ (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَعَلَ مِثْلَ ذلِكَ» [1] ، وتكون اليدين حال الرفع مضمومة وممدودة الأصابع لثبوت ذلك عنه - صلى الله عليه وسلم -.
(1) قوله «وَيَجْعَلُهُمَا تَحْتَ سُرَّتِهِ» أي لا يجعلهما على صدره، وهذا محل خلاف بين الفقهاء، والأفضل أنه يجعلهما على صدره؛ لورود ذلك في حديث وائل بن حجر - رضي الله عنه -. وقال مالك [2] في رواية رواها عنه أصحابه: يكره وضع اليمنى على اليسرى في الفريضة دون النافلة.
والصحيح أنه يسن فعل ذلك، وهو قول أبي حنيفة [3] والشافعي [4] ، وهي الرواية الصحيحة عن الإمام مالك [5] .
وكيفية وضع اليمنى على اليسرى لها ثلاث صور:
الأولى: أن يقبض اليمنى باليسرى، والثانية: أن يبسط اليمنى على اليسرى، والثالثة: أن يكون ساعد اليمنى على ساعد اليسرى، وكل هذا ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(2) قوله «وَيَجْعَلُ نَظَرَهُ إِلَى مَوْضِعِ سُجُوْدِهِ» أي يستحب له أن ينظر إلى موضع سجوده أثناء صلاته؛ لأنه أقرب للخشوع، ولأن هذا فعل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال محمد بن سيرين: «كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفعون أبصارهم إلى =
(1) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة - باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام - رقم (589) .
(2) حاشية الدسوقي (1/ 250) .
(3) بدائع الصنائع (2/ 533) .
(4) مغني المحتاج (1/ 152) .
(5) مواهب الجليل (1/ 537) ، بداية المجتهد (1/ 137) ، المنتقى شرح الموطأ (1/ 281) .