فهرس الكتاب

الصفحة 1954 من 2697

وَإِنْ طَلَّقَ جُزْءًا مِنِ امْرَأَتِهِ مُشَاعًا أَوْ مُعَيَّنًا، كَإِصْبَعِهَا أَوْ يَدِهَا، طَلُقَتْ كُلُّهَا (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=المذهب [1] ، وهي قول الأحناف [2] ، والشافعية [3] بل يتخير أيتهما شاء, قالوا: لأنه له ابتداء إيقاع الطلاق وتعيينه, وهنا قد أوقعه ولم يعينه فبقى له حق التعيين استيفاء لملكه.

والأرجح: هو القول الأول لأنه حق لإحداهما من غير تعيين فوجب بالقرعة كالسفر ببعض النساء, أما ما ذكروه فهو ضعيف, وذلك لأنه يملك الطلاق قبل إيقاعه وأما بعد إيقاعه فإنه ليس له فيه أي ملك, وكان له حق التعيين مع الإيقاع، أما وقد أوقعه ولم يعين فقد خرج عنه حق التعيين.

(1) قوله «وَإِنْ طَلَّقَ جُزْءًا مِنِ امْرَأَتِهِ مُشَاعًا أَوْ مُعَيَّنًا، كَإِصْبَعِهَا أَوْ يَدِهَا، طَلُقَتْ كُلُّهَا» : أي إن طلق عضوًا، كأن يطلق يدًا، أو رجلًا، أو كبدًا من زوجته وقع الطلاق, لأنه لا يتبعض لا في ذاته, ولا في محله, فإذا قال «يدك طالق» ، أو «رجلك طالق» ، أو «أصبعك طالق» ، فإنها تطلق كلها، أي فيسري الطلاق إلى جميعها مثل العتق كما سبق، فإنه إن أعتق جزءًا منه سرى العتق إلى جميعه، أو طلق منها جزءًا مشاعًا كالنصف والربع، فيقول «نصفك طالق» ، فهذا جزء مشاع، فإنها تطلق كلها لأن الطلاق لا يتبعض. =

(1) المغني الشرح الكبير (8/ 459) .

(2) المرجع السابق.

(3) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت