فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 2697

إِلاَّ أَنْ يَكُوْنَ قَدْ كَفَّرَ عَنِ الأَوَّلِ فَعَلَيْهِ لِلثَّانِيْ كَفَّارَةٌ (1) ، وَإِنْ فَعَلَ مَحْظُوْرًا مِنْ أَجْنَاسٍ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ كَفَّارَةٌ (2) ، وَالْحَلْقُ وَالتَّقْلِيْمُ وَالْوَطْءُ وَقَتْلُ الصَّيْدِ يَسْتَوِيْ عَمْدُهُ وَسَهْوُهُ (3) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= الآية أن الله تعالى أوجب في حلق الرأس فدية واحدة ولم يفرق بين ما وقع في دفعة واحدة أو في دفعات.

وأيضًا أن ما يتداخل إذا كان متتابعًا يتداخل وإن تفرق.

(1) قوله (إِلاَّ أَنْ يَكُوْنَ قَدْ كَفَّرَ عَنِ الأَوَّلِ فَعَلَيْهِ لِلثَّانِيْ كَفَّارَةٌ) : قياسًا على الأيمان والحدود ولأن الأول انتهى وبرئت ذمته منه بفدية فيكون الثاني محظورًا جديدًا.

والذي يظهر أنه ليس عليه إلا كفارة واحدة سواء كفَّر عن الأول أو لم يكفِّر.

(2) قوله: (وَإِنْ فَعَلَ مَحْظُوْرًا مِنْ أَجْنَاسٍ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ كَفَّارَةٌ) : هذا هو المشهور من المذهب، وفي رواية عن الإمام أحمد أن في الطيب واللبس والحلق فدية واحدة.

وقال بعض أهل العلم: إنما يجب عليه فدية واحدة لأنه إذا تعددت الأجناس وكان المُوجَبُ واحدًا فليس عليه إلا واحد، مثاله من أخرج ريحًا أو أكل لحم جزور أو تبول فإننا لا نلزمه أكثر من وضوء واحد فكذا الفدية إذا اختلفت الأجناس.

والأظهر عندي: هو ما ذهب إليه المؤلف رعاية للنسك واحترامًا لشعائر الله حتى لا يتلاعب الناس بها.

(3) قوله (وَالْحَلْقُ وَالتَّقْلِيْمُ وَالْوَطْءُ وَقَتْلُ الصَّيْدِ يَسْتَوِيْ عَمْدُهُ وَسَهْوُهُ) : أي في وجوب الفدية فلا تسقط الفدية بفعل هذه المحظورات سهوًا لأن هذه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت