كُلُّ مَا فِيْ الإِنْسَانِ مِنْهُ شَيْءٌ وَاحِدٌ، فَفِيْهِ دِيَةٌ، كَلِسَانِهِ، وَأَنْفِهِ، وَذَكَرِهِ، وَسَمْعِهِ، وَبَصَرِهِ، وَشَمِّهِ، وَعَقْلِهِ، وَكَلامِهِ، وَبَطْشِهِ، وَمَشْيِهِ (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «بابُ دِيَاتِ الجِرَاحِ» : الجراح نوعان:
أحدهما: الشجاج؛ وهي ما كان في رأس أو وجه.
النوع الثاني: ما كان في سائر البدن، وينقسم قسمين:
أحدهما: قطع عضو كيد، أو رجل، أو لسان ونحو ذلك.
الثاني: قطع لحم، وذلك كله مضمون من الآدمي، ويضاف إليه تفويت المنفعة كالسمع والبصر، ونحوها.
(2) قوله «كُلُّ مَا فِيْ الإِنْسَانِ مِنْهُ شَيْءٌ وَاحِدٌ، فَفِيْهِ دِيَةٌ، كَلِسَانِهِ، وَأَنْفِهِ، وَذَكَرِهِ، وَسَمْعِهِ، وَبَصَرِهِ، وَشَمِّهِ، وَعَقْلِهِ، وَكَلامِهِ، وَبَطْشِهِ، وَمَشْيِهِ» : جملة ذلك أن كل عضو لم يخلق الله سبحانه منه إلا واحدًا كالأنف واللسان ونحو ذلك مما ذكره المؤلف ففيه دية كاملة لأن في إتلافه إذهاب منفعة الجنس وإذهابها كالنفس، وهذه قاعدة ديات الأعضاء ومنافعها، فمن أتلف ما في الإنسان منه شيء واحد، كالأنف واللسان والذكر ففيه الدية كاملة، لما ورد في كتاب عمرو بن حزم المتقدم: «وَفِي الأَنْفِ إِذَا أُوعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ ... وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ ... » [1] . =
(1) أخرجه النسائي في القسامة باب عقل الأصابع (8/ 58) عن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده، الدارمي (2366) ، وانظر: الإرواء (2267) ، وأخرجه أحمد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ آخر (4/ 217، 224) ، وكذا أبو داود في الديات - باب دية الأعضاء (4564) ، وانظر: التلخيص (4/ 27، 29) ، ونصب الراية (2/ 141) .