فهرس الكتاب

الصفحة 1039 من 2697

وَأَنْ يَقْتَرِضَ تَفَارِيْقَ وَيَرُدَّ جُمْلَةً إِذَا لَمْ يَكُنْ بِشَرْطٍ (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1 -أن تكون مشترطة في أصل العقد وهذا ربا بالإجماع، فقد أجمع العلماء على أن اشتراط الزيادة في القرض ربا، لأن القرض عقد إرفاق وهو قربة، فإذا أخذ عليه الزيادة فهو ربا ويسمى هذا ربا القرض، ولهذا القروض التي تعطى من البنوك بالزيادة قروض محرمة سواء كانت قروضًا استهلاكية أو قروضًا استثمارية مع الأفراد أو الشركات أو الدول.

2 -أن تكون الزيادة غير مشروطة في أصل العقد، وإنما بذلها المقترض من باب حسن الأداء، فهذا جائز، وهو الذي عناه المؤلف هنا بقوله «وَيَجُوْزُ أَنْ يَرُدَّ خَيْرًا مِنْهُ» .

لكن اختلف الفقهاء في ما إذا كان من المعلوم عن المقترض أنه يزيد في الوفاء فهل يجوز الإقراض والتطلع إلى الزيادة ولو لم يشترط؟ .

نقول: كره هذا بعض الفقهاء، والصحيح عدم الكراهة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان كريمًا معروفًا بأنه يزيد في الوفاء وكانوا يقرضونه، فلا بأس بذلك إن كان تبرعًا من المقترض بدون إلزام من المقرض.

(1) قوله «وَأَنْ يَقْتَرِضَ تَفَارِيْقَ وَيَرُدَّ جُمْلَةً إِذَا لَمْ يَكُنْ بِشَرْطٍ» : مثاله: أن يقترض مائة ثم بعد فترة يقترض مائة وهكذا حتى يصل إلى ألف مثلًا فله أن يرد الألف جملة لأنه أدى ما عليه من غير زيادة ولا نقصان ويكون كمن اقترض جملة ورد بالتفريق.

لكن لو اشترط المقرض أن يعطيه مائة بعد مائة قرضًا فإذا وفاه إياها أعطاها جملة، فهذا لا يجوز لأن فيه نفعًا للمقرض فيكون قرضًا جر نفعًا فلا يجوز كما لو شرط زيادة في القرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت