فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 2697

وَالْحَامِلُ لا تَحِيْضُ (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=لأن اشتراك الأقارب في هذه الأمور أقرب ما لم يكن الدم على وتيرة واحدة بنفس الصفات فهنا تجلس أكثر الحيض.

(1) قوله «وَالْحَامِلُ لا تَحِيْضُ» أي إن جاءها دم فهو دم فساد، وهذا هو قول الحنفية [1] والحنابلة [2] ، وعللوا لذلك بتعليلات منها:

أـ أن الشرع جعل الحيض علامة على براءة الرحم من الحمل، فلو جاز اجتماع الحمل مع الحيض لما كان علامة على عدمه.

ب - الطلاق في الحيض محرم، أما بعد تبين الحمل فهو جائز، فلو كان الدم الذي تراه الحامل حيضًا لما جاز الطلاق فيه.

ج - أيضًا قالوا بأن دم الحيض يتحول إلى غذاء يتغذى به الجنين، فلو خرج شيء لخرج على غير الوجه المعتاد.

ومن هنا قال الفقهاء بأن الدم الخارج من الحامل لا يعتبر حيضًا، بل هو دم فساد لا يمنع الصلاة والصوم وسائر العبادات، وهذا هو قول سماحة شيخنا ابن باز [3] -رحمه الله-. وذهب المالكية [4] والشافعية [5] وقول في مذهب أحمد [6] واختارها شيخ الإسلام [7] ، وشيخنا [8] إلى أنه يمكن للحامل أن تحيض، لاسيما إن كان حيضها منضبطًا، وجاءها في نفس أيام عادتها ونفس =

(1) المبسوط للسرخسي (3/ 149) .

(2) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (2/ 389) .

(3) انظر تعليقات سماحة شيخنا على كتابنا (الأحكام الشرعية للدماء الطبيعية) ص 49.

(4) المدونة (1/ 59) .

(5) المجموع (2/ 411) .

(6) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (2/ 425) .

(7) مجموع الفتاوى (19/ 238) ، الاختيارات الفقهية ص 59.

(8) الشرح الممتع (1/ 470) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت