وَمَنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ، لَمْ يَجْزِهِ إِلاَّ الْمَشْيُ فِيْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=الثاني: أن يعجز عجزًا مرجو الزوال نحو المرض، فإذا كان النذر غير مؤقت أخره حتى يزول العارض ثم يأتي به، وإن كان مؤقتًا كصوم شهر معين فإذا زال العجز قضاه لأنه صوم واجب يلزمه قضاؤه كرمضان وعليه كفارة اليمين لأن النذر كاليمين وفي رواية: لا كفارة عليه لأن المنذور محمول على المشروع ولو أفطر في رمضان لعذر لم يلزمه كفارة كذا هاهنا.
الثالث: أن يمنعه الشرع من الوفاء بنذره مثل أن يصادف عيدا أو حيضًا.
الرابع: أن يصادفه النذر مجنونًا فلا شيء عليه لأنه خرج عن أهلية التكليف قبل وقت النذر أشبه ما لو فاته
الخامس: أن يموت فإن كان كذلك قبل وقت النذر فلا شيء عليه لأنه خرج عن أهلية التكليف، وإن كان بعده أو كان النذر غير مؤقت فعل ذلك وليه، لما روت عائشة رضي الله عنها أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ» [1] .
(1) قوله «وَمَنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ، لَمْ يَجْزِهِ إِلاَّ الْمَشْيُ فِيْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ» : وذلك لأن المشي المعهود في الشرع هو المشي للحج أو العمرة، فإذا لم ينو شيئًا معينا بهذا النذر؛ فإنه ينصرف إلى المشي للحج والعمرة.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الصوم - باب من مات وعليه صوم (1851) ، مسلم في كتاب الصيام - باب قضاء الصيام عن الميت (1147) .