فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 2697

أَحَدُهُمَا: عَلَى التَّخْيِيْرِ (1) وَهِيَ فِدْيَةُ الأَذَى وَاللُّبْسِ وَالطِّيْبِ (2) فَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ صِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، أَوْ إِطْعَامِ ثَلاثَةِ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ لِسِتَّةِ مَسَاكِيْنَ، أَوْ ذَبْحِ شَاةٍ (3)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله (أَحَدُهُمَا: عَلَى التَّخْيِيْرِ) : أي أحد هذين القسمين من الفدية ما كان على التخيير أي يخير فيه من فعل محظورًا بفعل واحد من ثلاثة أمور.

(2) قوله (وَهِيَ فِدْيَةُ الأَذَى وَاللُّبْسِ وَالطِّيْبِ) : أي هذه الفدية لا تكون إلا لمن كان به أذى فأزاله كحلق رأس لوجود ما يؤذيه من قمل ونحوه.

وكذا لبس مخيط كأن تكون به حكة فلبس قميصًا أو سروالًا ونحوه، أو استخدم طيبًا بعد دخوله في النسك وقبل تحلله الأول فجميع هذه الأمور يكون فيها المحرم مخير بين أمور ثلاثة.

(3) قوله رحمه الله (فَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ صِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، أَوْ إِطْعَامِ ثَلاثَةِ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ لِسِتَّةِ مَسَاكِيْنَ، أَوْ ذَبْحِ شَاةٍ) دليل ما ذكره المؤلف قوله تعالى {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [1] .

وروى البخاري ومسلم عن كعب بن عجرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ به بالحديبية وهو محرم فقال له أذاك هوام رأسك؟ فقال نعم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ( .. احْلِقْ رَأْسَكَ ثُمَّ اذْبَحْ شَاةً نُسُكًا أَوْ صُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ ثَلاثَةَ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ) [2] .

وهنا فوائد:

-فائدة (1) : أن الصوم لا يشترط فيه التتابع لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقيدها بالتتابع هنا.

(1) سورة البقرة الآية 196.

(2) أخرجه البخاري - كتاب الحج - قول الله تعالى {فمن كان مريضا أو به أذى .. } (1686) ، مسلم - كتاب الحج - باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى (2084) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت