ـــــــــــــــــــــــــــــ
=والطباعة والعمالة ونحو ذلك، وعلى ذلك يجوز رهنه.
وقال الحنابلة [1] لا يجوز لاشتماله على كلام الله، وكلام الله سبحانه ليس مالًا، وعلى ذلك لا يجوز رهنه.
والصحيح عندي: كما ذكرنا جواز البيع للمصحف، وهو قول جمهور الفقهاء [2] ، وهو ما عليه عمل الناس الآن وعلى ذلك يجوز رهنه.
المسألة السادسة: في رهن المستعار: يجوز للإنسان أن يستعير عينًا مالية ليرهنها عند دائنه لأن هذا معناه التوثيق وهو بإذن العين فيكون جائزًا لكن لا يكون ذلك إلا بشروط:
1 -أن يذكر قدر الدين المرهون. 2 - تعيين المرتهن.
3 -تعيين مدة الرهن.
أما إذا أطلق الرهن ولم يعين هذه الشروط فعلى قولين عند العلماء:
الأول: الجواز.
الثاني: أنه لا يجوز لوجود الجهالة ولأن الرهن كالضمان والضمان المجهول لا يصح فكذلك الرهن فلا يجوز رهن المعار من أجل هذه الجهالة، وهذا هو الأظهر عندي.
المسألة السابعة: إذا حل الدين وبيع الرهن المستعار فبماذا يرجع المعير؟
الجواب: فيه خلاف قيل يرجع على المعار بما يساويها عند التقويم دون النظر إلى ما بيع به لأن هذا هو موجب ضمان الأموال، وقيل فيه تفصيل إذا =
(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (12/ 381) .
(2) المرجع السابق.