فهرس الكتاب

الصفحة 2434 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= فقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} [1] ، المراد بالمحصنات هنا العفيفات.

وقوله: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} على قول فيها، إن المراد المتزوجات، وأما المحصنات الحرائر، فمثل هذه الآية: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} .

وقد ذكر المؤلف هنا الشروط المعتبرة في المحصن، وهي:

1 -كون الزوجين حال الوطء مكلفين، وذلك بأن يكون كل منهما بالغًا عاقلًا حرًا، فإن كانا صبيين حال الوطء أو غير عاقلين لم يثبت لهما الإحصان عند الجمهور. قال ابن قدامة: «فلو وطئ وهو صبي أو مجنون، ثم بلغ أو عقل لم يكن محصنًا، وهذا قول أكثر أهل العلم» [2] .

وكذا لو كان الزوج غير حر، أو الموطوءة غير حرة فلا إحصان في قول جمهور أهل العلم، لأن الله تعالى لم يبح نكاح الأَمَة إلا عند الضرورة - كما تقدم في النكاح -، فالمتعة بها ليست كاملة، لأن كمالها في هذا الشأن أن يكون العقد على حرة ويدخل بها، فيقضي كمال وطره، ويعطي شهوته حقها، ويضعها موضعها [3] .

2 -تحقق الوطء بتغييب الحشفة، أو قدرها من فاقدها في القبل، ولا خلاف=

(1) سورة النور: الآية 4.

(2) المغني (12/ 316) .

(3) انظر: إعلام الموقعين (2/ 82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت