فهرس الكتاب

الصفحة 2400 من 2697

فَإِنْ لَمْ يَحْلِفِ الْمُدَّعُوْنَ، وَلَمْ يَرْضَوْا بِيَمِيْنِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَدَاهُ الإِمَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ (1) ، وَلا يُقْسِمُوْنَ عَلى أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ (2) ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ عَدَاوَةٌ، حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَمِيْنًا وَاحِدَةً، وَبَرِئَ (3) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=بيت المال كما لو امتنع المدعون منها ودليل ذلك حديث: «فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ، فَوَدَاهُ مِائَةً مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ» [1] .

(1) قوله «فَإِنْ لَمْ يَحْلِفِ الْمُدَّعُوْنَ، وَلَمْ يَرْضَوْا بِيَمِيْنِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَدَاهُ الإِمَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ» : أي فإن نكل المدعى عليه وأبى أن يحلف، أو لم يرض المدعون يمينه ودي القتيل من بيت المال، لأن أولياء عبد الله بن سهل - رضي الله عنه - لم يحلفوا ولم يرضوا بأيمان اليهود، وقالوا: كيف بأيمان قوم كفار؟ أي: وهم يقدمون على الكذب والأيمان الفاجرة، وقوله في الحديث: «فَوَدَاهُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بِمِائَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ» يدل على أن دية القتيل في بيت المال، وهذا لا يعارض قوله: «فَعَقَلَهُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- من عِندِهِ» لأن معناها: تحت أمره وحكمه.

(2) قوله «وَلا يُقْسِمُوْنَ عَلى أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ» : أي ولا يقسم أولياء المقتول على أكثر من واحد يتهمونه بقتل مورثهم

(3) قوله «وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ عَدَاوَةٌ، حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَمِيْنًا وَاحِدَةً، وَبَرِئَ» : أي فإن لم يكن بين المدعين والمدعى عليهم عداوة ولا لوث، حلف المدعى عليه يمينًا واحدًا وبرئ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ» [2] .

(1) سبق تخريجه، ص 70.

(2) سبق تخريجه، ص 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت