فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 2697

وَإِنْ أَجَّلَهُ، لَمْ يَتَأَجَّلْ (1) ، وَلا يَجُوْزُ شَرْطُ شَيْءٍ يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُقْرِضُ (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «وَإِنْ أَجَّلَهُ، لَمْ يَتَأَجَّلْ» : كأن يقول له أقرضك على أن توفيني إياه في شهر كذا، وقد اختلف الفقهاء فيما لو شرط في القرض أجلًا محددًا على قولين [1] :

القول الأول: لا يصح الأجل في القرض ولا يلزم لأن القرض دين حال والدين الحال لا يتأجل فله مطالبته به في الحال مطلقًا، كسائر الديون الحالة، وأيضًا لأن القرض عقد منع فيه من التفاضل فمنع الأجل فيه كالصرف، فالشرط باطل وليس له مفعول لو اشترط وهذا هو قول الأكثر وعليه المذهب [2] .

القول الثاني: ما ذهب إليه جمع من أهل العلم وهو صحة اشتراط تأجيل القرض. وهذا هو الصحيح، وهو اختيار شيخ الإسلام -رحمه الله- [3] ، وشيخنا محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- [4] ، فلو قال المستقرض سأوفيك القرض بعد سنة صح هذا الشرط، فإذا رضي المقرض فإنه يثبت الأجل ويكون لازمًا ولا يحل للمقرض أن يطالب المستقرض حتى يحل الأجل، لكن إن أطلق ولم يحدد السداد فالأصل أنه حال إلا أن يكون المقترض معسرًا فإنه ينظره.

(2) قوله «وَلا يَجُوْزُ شَرْطُ شَيْءٍ يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُقْرِضُ» : كأن يقول للمقترض أقرضك المبلغ على أن أسكن بيتك لمدة سنة، فهذا القرض جر نفعًا للمقرض فهو حرام.

(1) انظر في ذلك: رسالة جمعية الموظفين، ص 17: 30، أ. د. عبد الله بن عبد العزيز الجبرين.

(2) المغني (4/ 349) .

(3) الاختيارات الفقهية، ص 230.

(4) الشرح الممتع (9/ 99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت