فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 2697

وَكَذلِكَ بَيْعُ الشَّجَرِ، إِذَا كَانَ ثَمَرُهُ بَادِيًا (1) . فَإِنْ بَاعَ الأَرْضَ، وَفِيْهَا زَرْعٌ (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

6 -دخول الثمرة في البيع إذا اشتريت قبل التأبير أو اشترطها المشتري وهي مؤبرة يعد بيعًا للثمرة قبل بدو صلاحها، لكن رخّص فيه لأنه تابع لأصله وليس مستقلًا، والقاعدة العامة «يثبت تبعًا مالا يثبت استقلالًا» ، وهذه الصورة منها وبهذا يجمع بين النصين.

7 -دل الحديث بمفهومه على أن الثمرة قبل التأبير تدخل في البيع، وهذا مذهب جمهور الفقهاء [1] .

وقال أبو حنيفة [2] تكون الثمرة للبائع قبل التأبير وبعده أخذًا بمنطوق الحديث وألحقوا ما قبل التأبير بما بعده لأن مفهوم الصفة غير معتبر عندهم.

والراجح عندي: ما ذهب إليه جمهور الفقهاء لأن الشرع جعل التأبير حدًا لملك البائع الثمرة، فيكون ما قبله للمشتري وإلا لم يكن لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «قد أبرت» معنىً فيكون لغوًا، وهذا ينزه عنه كلام الشارع.

(1) قوله «وَكَذلِكَ بَيْعُ الشَّجَرِ، إِذَا كَانَ ثَمَرُهُ بَادِيًا» : أي وكذلك سائر الشجر يلحق بالنخل إذا ظهرت ثمرته فإنه يأخذ حكمه كالعنب والتين والرمان ونحو ذلك فهو للبائع قياسًا على النخل، لأن بُدِّو ذلك من شجرة بمنزلة ظهور ثمر النخل من طلعه, فإذا ظهر التفاح والمشمش من زهرة فهو كالنخل المؤبر.

وقوله «باديًا» أي بمجرد ظهوره.

(2) قوله «فَإِنْ بَاعَ الأَرْضَ، وَفِيْهَا زَرْعٌ» : أي زرعه البائع.

(1) الفروق (3/ 285) ، منح الجليل (2/ 723) ، نهاية المحتاج (4/ 130) ، المغني (4/ 87) .

(2) الهداية (3/ 25) ، حاشية ابن عابدين (4/ 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت